الرئيسية / شبكة عرب ميديا / .. 12 ساعة لعائلة من ثلاثة أفراد في محاربة فيروس كورونا

.. 12 ساعة لعائلة من ثلاثة أفراد في محاربة فيروس كورونا



يواظب أفراد العائلة الثلاثة على أعمالهم على بعد آلاف الأميال.

في الساعة 4:00 صباحا، ليو تشنغ يان هو سائق الحافلة رقم 383 ببكين، يخرج من منزله. وكسائق أول رحلة للحافلة في الصباح، يبدأ ليو عمله قبل الفجر: بقياس درجة الحرارة، وتغيير الكمامة الطبية الواقية، والقيام بواجباته اليومية.
في الساعة 7:00 صباحا، تستيقظ ليو ده فن، وهي مديرة إدارة مكافحة الأمراض التابعة لمركز الخدمات الصحية بحي منتوقو في العاصمة بكين، وتقوم بجمع وتصنيف بيانات درجة الحرارة للأشخاص القادمين إلى بكين.
في نفس الوقت، تكون ابنتهما ليو يوي هانغ لا تزال نائمة في مسكنها في ووهان، المدينة الواقعة على بعد آلاف الكيلومترات من بكين. فالفتاة البالغة من العمر 26 عاما كانت قد عملت لأكثر من 10 أيام متواصلة، فهي ممرضة عامة من ضمن أعضاء الطاقم الطبي الذي توجه من بكين إلى ووهان للمساعدة في الوقاية من الوباء والسيطرة عليه.
يواظب أفراد العائلة الصينية هذه على وظائفهم من أجل محاربة وباء الالتهاب الرئوي الناتج عن فيروس كورونا الجديد.
في اليوم الأول من السنة الصينية الجديدة، تم إخطار الأم ليو ده فين بوجوب العودة إلى عملها. وبعد يومين، توجهت ابنتها ليو يوي هانغ إلى ووهان لتقديم الدعم. فخلال فترة تزيد عن الـ10 أيام منذ ذلك الحين، لم يلتق أفراد الأسرة مع بعضهم البعض.
بعد أن تلقت البنت خبر وجوب توجهها إلى المعركة ضد كورونا، شجعتها أمها عبر مكالمة هاتفية: “ينبغي أن تتشجعين وتتقدمين إلى الأمام في هذا الوقت، لقد اخترت مهنة التمريض من أجل ذلك، أنا أدعمك يا حبيبتي!”
في الساعة 10:00 صباحا تقريبا، تصل ليو ده فين إلى إحدى البلدات في ضواحي غرب بكين لتوزيع الأدوية، والتي تعتبر مدخل الطريق السريع 109 الممتدة إلى بكين. ليو ده فين مسؤولة عن أعمال عيادة الحمى، تنقل المرضى، وتتولى تدريبات الوقاية في البلدة، إضافة إلى إرسال الأدوية الضرورية إلى القرويين المقيمين في 29 قرية أخرى. كانت ليو تحارب أيضا في الخط الأمامي خلال تفشي فيروس السارس في عام 2003.
“قبل 17 عاما، كنت فتاة صغيرة في التاسعة من العمر. عندما رأيتك يا أمي تتحملين مسؤوليتك في محاربة السارس، اعتزمت أن أكون ممرضة وأن صبح شخصا مفيدا مثلك!” هذه المقولة جاءت في رسالة كتبتها الابنة ليو يوي هانغ لأمها قبل مغادرتها، قالت في الرسالة: “عندما تلقيت خبر الانضمام إلى الفريق، كنت متحمسة، لم يكن في ذهني إلا فكرة واحدة: أريد الانضمام إلى المعركة، سأشترك في المعركة!”
في الساعة :0012 ظهرا، تسعد الابنة ليو يوي هانغ للذهاب إلى مستشفى شيهخه بووهان، بشعرها المقصوص بعد أن كان طويلا، ترتدي الملابس الواقية السميكة والنظارات والقناع الطبي الواقي على وجهها، كأنها جندية مسلحة في ساحة المعركة.
قالت في فيديو مسجل لوالديها: “إني مشغولة جدا هنا، لكن أحوالنا جميعا جيدة، سأهتم بسلامتي، فلا تقلقان يا أمي ويا أبي، أحبكما!”
في الساعة 12:30 بعد الظهر، ينتهي الأب ليو تشنغ يان من العمل، ويمشي إلى المنزل بعد القيام بتطهير الحافلة العامة. وعندما جاء الحديث عن المشهد الذي كان قبل انطلاق ابنته، قال إن زوجته كانت مشغولة جدا في العمل، ولم تستطع القدوم لوداع ابنتها وقد كلفته بشراء حفاضات شخصية لابنتهما، ويقول: “كانت زوجتي قد اشتركت في محاربة وباء السارس، لذا فهي تعرف أنه يجب على الممرضات العمل ليلا ونهارا، فمن المستحيل استخدام الحمام لقضاء الحاجة أثناء العمل.”

انطلقت ابنتهما ليو يوي هانغ مع خمس علب من الحفاضات ووصايا من والديها. تقول الأم ليو ده فين: “لقد غادرت ابنتنا لأكثر من 10 أيام، وقد بدأ قلقي عليها يخف تدريجيا. ابنتي تعمل في قسم الطوارئ في بكين، وقادرة على معالجة أمور أكثر تعقدا مما أتعامل معه أنا في البلدة، لقد اكنشفت أن طفلتي قد كبرت فعلا”.
في الساعة 17:00، تكمل الأم ليو ده فين أعمالها، ولكنها تبقى في مكتب مركز الخدمة الصحية بدلا من العودة إلى المنزل من أجل الاستجابة السريعة للحالات الطارئة. في هذه اللحظة، لا تزال ابنتها تعمل في الخط الأمامي لمكافحة الوباء.
في كل ليلة، تتعلق أنظار الأم والأب على الهاتف المحمول وينتظران رسالة من ابنتهما، وليطمئن الجميع على صحة بعضهم…
يواظب أفراد الأسرة على وظائفهم اليومية، حيث التفاهم المتبادل وقلوبهم المرتبطة هي من تقرب المسافات بينهم على الرغم من بعدها الحقيقي.
يقول الأب ليو تشنغ يان، والذي لا يجيد التعبير بحسب وصفه: “زوجتي وابنتي الحبيبتان، لا بد أن تهتمان بسلامتكما وتعتنيان بنفسكما جيدا. كونا مطمئنتين علي، أنا في البيت، أنتظركما”. #ووهان #معا_ضد_كورونا

شاهد أيضاً

تعليمية ظفار تكرم أوائل الطلبة المجيدين في التحصيل الدراسي على مستوى مدارس المحافظة للعام الدراسي الحالي

تعليمية ظفار تكرم أوائل الطلبة المجيدين في التحصيل الدراسي على مستوى مدارس المحافظة للعام الدراسي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *