الرئيسية / شبكة عرب ميديا / ‏يا إلهي لقد بت حائراًمن أين أبدأ؟ وإلى أي نهاية؟ بقلم أسعد بن حمود السعيدي….

‏يا إلهي لقد بت حائراًمن أين أبدأ؟ وإلى أي نهاية؟ بقلم أسعد بن حمود السعيدي….

⇒‏يا إلهي لقد بت حائرا
من أين أبدا؟ وإلى أي نهايه؟

إنها الرابعة والنصف صباحا حقا لقد حان وقت العمل
أوراق متناثره وملابس مبعثره ونوم يملئ المكان حسنا ،ولكن الأهم من ذلك هوه صاحب العمامه البيضاء كثيف اللحيه هل ياترى قد بعث من مرقده أم لايزال في سكرات نومه العميقه؟ لابأس سأنتظره حتى لو تأخر قليلا

نعم كالعاده لا جديد فلم يأتي أحدا في الموعد المحدد سوى ذلك المسكين الذي تعود على نكبات الدهر !!

حسنا لابس بعد انتظار لابأس به أجتمع الرفاق ولكي يحلوا اللقاء لابد من عناق حار وكأن الأمس كان بعيدا ولكن ربما شوق أو ربما شي من البرستيج الخاص

أنطلق الجميع إلى الرحلة الشاقه والممتعه بعض الشي وكلا يحدث بما ألم به من مشقه وربما طرفة لابد منها لإعادة الروح إلى نشاطها مرت الساعات ملئيه بالسرور

يا إلهي إنها السابعة صباحا ونحن لم نصل بعد!!!!!ما العمل ؟؟لا بد من الدعاء أو المراوغة بعض الشي الجميع في حيره ولكن كل ذلك لا يقلق أحدا أو ربما لا يعني شي لأحد !

نعم الشارع مزدحم ولسان حاله يقول “ياليتني مت قبل هذا”

لابأس ببعض المراوغة بين الأزقه الضيقه والخطره أحيانا !!نعم خرجنا من مأزقنا بشق الأنفس وبعد أن كادت تصل الأرواح الحناجر . ومع لذة الإنتصار على الإزدحام قرر الرجل الملتحي الأنيق صاحب العمامة البنفسجيه أنا يكرمنا برشفة شاي ممزوج بالزعفران فلم نقاوم العرض المغري وأستسلم الجميع لرغبته
حقا إنه شئ رائع

وصل الجميع إلى المدرسه
ووصلنا متأخرين كالعاده

لقد علم الجميع بتأخرنا لكن أحد لم يعلم بمعاناتنا المتكرره أو بالأحرى سبب التأخير

أستعد الجميع لخوض معركه الدفاع عن النفس كل حسب مجاله
لكن ظروف صاحب العمل هي من تحدد نوع المعركه هل هي وديه أم غير ذلك
لا بأس فصاحب العمل بشوش الوجه المبتسم دائما عدا بعض الأحيان لايكترث كثيرا فقد حلب الدهر أشطريه وأمتلى حكمة ووقارا وبعض الهيبه الممزوجه بصفاء القلب

وما هي إلا لحضات ليجتمع الجميع على بضع تمرات وكثيرا من الضحك والسرور لينسى أو يتناسى الجميع ما عاناه وما سيعانيه

دفاتر مبعثره أوراق متطايره زجاج مكسر !!
ما الأمر ؟
نعم لقد فهمت الآن فهمت العاملين هنا لاتكترث كثرا بما يكتب بل بما يستفيد منه الطالب أولا وأخيرا

همة ونشاط وجهد منقطع النظير يقوم به العاملون هنا !
ولكن رغم كل هذا لابد من منغص فالحياه بطبيعتها تفرض ذلك فالخير والشر نقيضين ولكن لا يستغني أحدهما عن الآخر
فلا تقدير هنا لجهد عامل ولا لإخلاص مخلص
ولكن الجميع هنا متفقون على أن العمل الجماعي والتعاون هو الذي يبقيهم هنا .

حسنا لابد من وجبة تعيد الروح إلى نشاطها ولابد لصاحب العمل أن يشاركنا أيضا

الطعام يعد الآن
الرائحه تملئ المكان
علم الجميع عن الوجبه فمن لم يسعفه بصره على ذلك قد أسعفته حاسة الشم

الجميع مدعوا للمشاركه الأعداء قبل الأصدقاء فمن هم هنا لا يهمهم ذلك كثيرا.

عدنا لنكمل ما بداناه
يا إلهي يا للهول مكان العمل به قليل من العاملين فقط ما الأمر ؟ هل زلزلت الأرض زلزالها؟ أم أن الساعه قد حان موعدها؟

لماذا معظم الموجودين هنا هم من نفس طاقمنا؟

ليجيبني بعضهم بحرقه وعيونه تمتلئ بالمعاناه بالمثل العماني المشهور “الرهوه على المربوطه”
نعم الآن أيقنت أن الأمر قد حسم ودبر بليل فلا القيامة قامت ولا حتى الزلزال وقع ولكنه صراع الخير والشر الذي لاينتهي ولا يراد له أن ينتهي منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها وإلى أن يرثها ومن عليها…
..
يتبع..

شاهد أيضاً

ظفار والأنواء المناخية المتكررة بقلم خالد غواص الكثيري

ظفار والأنواء المناخية المتكررة  ……………………….. لا يعقل مع تكرار الأنواء المناخية والحالات المدارية التي تتكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *