الرئيسية / شبكة عرب ميديا / هل الإدارة علم أم فن ؟!.بقلم الكاتبةرفيف بنت عبدالله الطائي….

هل الإدارة علم أم فن ؟!.بقلم الكاتبةرفيف بنت عبدالله الطائي….

هل الإدارة علم أم فن ؟!

رفيف بنت عبدالله الطائي

سؤال يطرح نفسه ألا وهو . . . عن تصنيف الادارة ما إذا كانت علما أم فنا . . . فقد اختلف العلماء والممارسون والمختصون لهذا المجال المتشعب والحيوي حول تصنيف الادارة . . . في ما إذا كانت علما خالصا ام فنا خالصا أم مزيجا بين العلم والفن.

الإدارة مجال حيوي جميعنا يمارسه في مختلف جوانب الحياة الشاملة على الصعيد الاجتماعي ام على الصعيد العملي، حيث إنها أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، وروتينا اعتياديا بشكل مستمر ودائم.

والإدارة تحوي في طياتها العديد من المجالات والعديد من الأنشطة اليومية والعملية المتميزة من حيث . . . التخطيط والتنظيم والتوجيه والتقويم والرقابة، بالاضافة الى ممارسة هذه الجوانب المتعددة بكفاءة عالية وفعالة لجميع الموارد العملية (الموارد البشرية والمالية والوظيفية . . إلخ) وفي الحياة الاجتماعية من حيث إدارة أوقاتنا والاستغلال الأمثل للجانب الإداري في تنظيم وتنسيق حياتنا اليومية لكي نستطيع إنجاز اعمالنا على اكمل وجه.

فالمجال الإداري هو مجال هادف نسعى من خلالة تحقيق هدف محدد أو مجموعة من الاهداف، ولكن السؤال الذي يتبادر في ذهن المهتم والممارس للإدارة كيف نحقق هذا الهدف ؟ ومن هنا نصل الى مربط الفرس في كون ان الإدارة علما أم فنا ؟! حيث الإدارة من الممكن ان تكون علما خالصا من حيث إنها علم استخدام الجهد الانساني، وهي أيضا عبارة عن أسس وقواعد وقوانين وممارسات عملية لجميع جوانب العمل . . . فهي المنهج العلمي في التفكير الذي أصبح مستخدما في كثير من المجالات والأنشطة الإدارية، وتطبيق هذه الأنشطة بالطريقة الصحيحة.

وفي حالة كون ان الإدارة فن . . فنحن لا نستطيع ان ننكر بأنها في حد ذاتها علم، ولكن لو قلنا ان الإدارة فن خالص فهذا يأتي من منظور بأنها عبارة عن صقل هذه الجوانب فهي تحتاج الى مهارة إدارية بمعنى موهبة إدارية وذلك لانها لا بد عند تطبيق العمل أو المجال الإداري من مهارة حسية وقدرات فردية من أجل رفع وزيادة الكفاءة والتأقلم مع هذه النوعية من العمل على الصعيدين العملي والاجتماعي.

فالإدارة عبارة عن تخطيط صحيح وتوجيه سليم بالاضافة الى كون أنها عبارة عن أنها جانب تنفيذي لا بد أن يتم تطبيقه وتنفيذه على أسس وقوانين جيدة ومهارة فنية وقدرات فردية ذات كفاءة عالية.

ومن هنا نلاحظ مزيجا ما بين الأسس والقواعد وكيفية تنفيذ وتطبيق هذه الأسس . . . بمعنى أنها مزيج ما بين العلم والفن.

فلو قمنا بتنفيذ هذه الأسس بطريقة سليمة وكفاءة عالية نستطيع تقويم هذا العمل بطريقة صحيحة وناجحة، لا نستطيع ان ننكر مدى تأثير الجانب الإداري في حياتنا اليومية وحياتنا الوظيفية، فلهذا الجانب الحيوي أثر كبير علينا . . . فعلى سبيل المثال (من الناحية الاجتماعية) لو رغبنا في إنجاز نشاط اجتماعي معين كلي ننجزه يجب ان نخطط له بطريقة منظمة وننفذه بشكل صحيح، وعدم التكاسل او التواطؤ في انجاز هذا الجانب الاجتماعي، ففي حياتنا اليومية الكثير من الانشطة والمناسبات الاجتماعية المفترض إنجازها وهي عبارة عن روتين دائم متواجد في حياتنا. اما من حيث الجانب العملي والوظيفي فلكي ننجز عملا بشكل صحيح وبكفاءة عالية فلا بد من التخطيط والتنظيم والتوجيه وتنفيذه بكفاءة عالية وتوزيع مهام العمل كلا على حسب اختصاصه وقدراته لكي نصل الى تقويم عمل إداري ذي كفاءة ومهارة عالية.

فالعمل الإداري في الجانب الوظيفي عبارة عن حلقة دائرية مستمرة مكملة لبعضها البعض على سبيل المثال : التخطيط التنظيم التنسيق التوجيه التوزيع التنفيذ التقويم فهو عبارة عن روتين يومي لمجال العمل الإداري الغرض منه تنفيذ العمل بكفاءة عالية، ومن هنا نستخلص ان الإدارة مزيج ما بين العلم والفن، وكما أنها عمل روتيني بحت نتغلب عليه ان مارسناه بقدرات فردية ذات كفاءة عالية ومن التأقلم والحب لهذا العمل لكي نستطيع ان ننجزه بشكل صحيح.

ان الإدارة شاملة لجميع جوانب الحياة وشاملة لجميع الوظائف والمهن، ولا تخلو أي مؤسسة من العمل الإداري سواء كانت مؤسسة مهنية أم أكاديمية أم فنية ام طبية . . . فالعمل الإداري شامل جميع المهام الوظيفية ولكن لا يعني ذلك بأن الإداري يستطيع ان يتقن هذه المهن . . . ولإيضاح الصورة أقصد على سبيل المثال . . . الإداري لا يستطيع ان يتقن مهنة الطب او الهندسة أو التدريس ولكن يستطيع ان يدير هذه المهن بالشكل الصحيح في حالة توافر فيه القدرات الفردية والإلمام بنظريات الإدارة التي يطبقها بكفاءة عالية. والعكس صحيح.

حيث ان القدرات الفردية للإدارة تختلف من شخص لاَخر . . . لذا لا يجب علينا ان نستهين بالعمل الإداري مهما كان . . . ما أقصده ان الإدارة هي أساس الجانب العملي في حياتنا الوظيفية وحياتنا اليومية.

وعلى ضوء ذلك تصنف الإدارة على انها مزيج بين العلم والفن، بالاضافة الى ان القدرات الفردية والموهبة الحسية لهذا المجال عامل أساسي لإتمام هذا المجال بشكل صحيح في حالة توافر القدرات الفردية لإثبات شخصية الفرد وإثبات وجوده على المحيط الاجتماعي والعملي..

للتواصل عبر الايميل

rafif.altaie@gmail.com
: رفيف عبدالله الطائي
من مسقط
متخصصه في مجال الصحافة والعمل
الخبرة في مجال ادارة الاتصالات وتسويقها وتنمية الموارد البشريه
كاتبه مقالات
باحثه ومهتمة في مجال تنمية الذات والتحفيز

عندما يكون مديرك-تعرف علي أنواع المدراء-وفن التعامل معهم….

شاهد أيضاً

ظفار والأنواء المناخية المتكررة بقلم خالد غواص الكثيري

ظفار والأنواء المناخية المتكررة  ……………………….. لا يعقل مع تكرار الأنواء المناخية والحالات المدارية التي تتكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *