الرئيسية / شبكة عرب ميديا / مابعد التقاعد بقلم د/ نجمة بنت سعيد السريريه

مابعد التقاعد بقلم د/ نجمة بنت سعيد السريريه

بقلم ✍️ نجمة بنت سعيد السريريه

أنتشرت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي مسألة التقاعد للأفراد بعد مرور 30 سنة من الخدمة ، وقد تناوله بعض الأفراد الأمر كلأً من زاويته الخاصة ومصلحته الفردية.

فراح البعض يصوره مقبرة الموظف بعد سنين طوال من الكدح والعطاء والبذل ، وذهب بعضهم يرسمه مكافاه ينالها الفرد فهو يستحق الراحة بعد مشواره الحافل بالجهد والعطاء وجاء وقت الاسترخاء والتمتع بالحياة الطيبة التى يستطيع فيها ان يريح بدنه وعقله ويكرس فيها وقتة لأفراد عائلتة ومجتمعة واصدقاءة ويتوسع في دوره الإجتماعي خصوصاً وأن في عمان نعيش والحمد لله تلك الحياة الإجتماعية المترابطة التي لا يستغنى فيها الفرد عن الجماعة ولا الجماعة عن الفرد.

مع أن هذه الفتره يجب علينا بين كل هذا التجاذب لا بد الإشارة الى أمر مهم ربما نسيه الاغلب من رواد التواصل الاجتماعي وهو مصلحة الوطن من المهم جدا في تقيماتنا للقضايا التي نمر بها ان ننظر الى الوطن خصوصا ونحن نمر بكل هذا التجاذب والصراع العالمي ونشاهد ونعايش كل هذه الازمات المتتالية التي لا تكاد دولة في العالم تنئى بنفسها عنها من المهم والضروري قبل أن ننشر الإيجابيات والسلبيات لأي قضية وقرار ان نضع مصلحة الوطن ومستقبله وحيويه أمام ناظرينا ، ومن المتيقن عندي ان الجميع في عمان عاشق لها بلا حدود لقد علمنا السلطان الراحل طيب الله ثراه ان العشق السامي هو عشق عمان وانا على يقين ان هذا الغرس قد نبت وترعرع في كل نفوس أبناء وبنات عمان الحبيبة . هذا ما نلتمسه في جميع من نخالطه ونحادثه لذا يجب قبل أن ننظر للأمر من زواينا الخاصة ان نضع عمان أمام اعيينا ، ربما كان البعض متضررا بشكل محدود انا لا انفي ذلك ولكن لم لا نحول الضرر الى فرصة لم لا نجعل هذا الأمر فيه انطلاقة جديدة وحياة ، اننا على ثقة ان مولانا السلطان حفظه الله وسدد خطأه وأطال بقاه احرص الناس على عمان وعلى شعبها وعلى فقيرها ومحتاجها ومعوزها اكثر من أقربائهم إذا تعالوا ننفذ رؤيته ونكون عوناً للأوامر السامية التي تريد إنتشال عمان من كل هذه الصعاب التي تجتاح العالم وتهاجم دولا كنا نعدها كبيرة وعظيمة.

إن السبيل الأمثل لذاك يتمثل بالتفكير الايجابي بحلول ديناميكية تحول الأمر لفرصة لكل فرد لا زال في نفسه وروحه رغبة العطاء والبذل فليبدي كل مشورته ورايه لنرى اكثر الاراء إيجابية وارسلها وأكثرها فائدة.

يجب علينا أن لا نزيد الصعاب أكثر ، فالمتقاعد ولله الحمد سيكون له راتب تقاعد ومكافاه نهاية خدمة، أي سيكون ذو دخل مادي وليس كما يحاول البعض تصويره طردا وابعادا واجحافا يجب أن لا ننسى ان هذا الأمر بدوره سيفسح المجال للدماء الشابة للدخول والانخراط في العمل ، فقد حان دورهم ليقدمو مالديهم للوطن الغالي.

 

والتقاعد محطة جديدة لبداية حياه اخرى ليعشيها الفرد ويستمتع بلحظاتها وهوبكامل صحته وعافيته، وهنا لا بد من الاستفادة من خبرته الطويلة التى قام بتنميتها خلال سنين عمله فهي سلاحه لأنها الأكثر جاذبية في سوق العمل بالقطاع الخاص، او بإمكانه توظيفها في اي مشروع خاص وهنا لا بد من وقفة شكر وتحية قلبية خاصة لمن خدموا البلاد وبذلوا من حياتهم وعمرهم وجهدهم وطاقاتهم فلهم ترفع القبعات وتنحني الهامات لهم آلف تحية واحترام وتقدير لهم العرفان ولتضحياتهم الكبيرة فلا أحد ينكر دورهم في بناء نهضة عمان .

 

وهنا يجب أن نقف مع بعض الذين انجروا خلف ثقافات مستوردة لا نعهدها من الأباء ولم نسمعها دونت لاحد من الأجداد اي فائدة ترونها من القيام بنشر اسماء المتقاعدين على منصات التواصل الاجتماعي ومحاولة النيل منهم او الحط من دورهم لم نقوم بتناول التقاعد كأنه الموت البطى للموظف بعد ان يتقاعد او انه شعور سىء لمتقاعد. لا يجب ان نتعامل مع الوضع بالسلبية السيئة هذه، فالامر اسهل مما يكون لفرد عمل لاكثر من 30 عاماً واصبح ذو خبره عملية في مجاله ، سيكون حتماً مرجعاً مهما لاي مؤسسة تستعين بخبراته الواسعه. ولربما كمقترح بسيط بان يتم الاستعانة ببعض المتقاعدين للتطوع بتدرييب الموظفين الجدد وتدريبهم على العمل ومهارات النجاح الوظيفي اللازمة للبدء بمؤشراتهم الوظيفية بطريقة صحيحة.

 

واخيرا يجب علينا كافراد ان لا نثير البلبة في اي قرار وامر قد تم اتخاذه ،بل يجب ان نكون عون لبعضنا في بناء عمان وان نكون عونا لسلطاننا ولعماننا في تجاوز كل الصعاب والمحن والازمات هذه الفترة المقبلة. والقادم أجمل وازهر لعمان وشعبها باذن الله… 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر جريدة الشبيبة 

 

شاهد أيضاً

تهنئة مجموعة البورد الاوروبي لاشهاره اكاديميات الاعلام والتسويق.

كتب صفاء نصيرات تهنئة مجموعة البورد الاوروبي لاشهاره اكاديميات الاعلام والتسويق يتقدم سعادة الدكتور امين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *