الرئيسية / شبكة عرب ميديا / للمحبة عنوان… بقلم الكاتبة رفيف الطائي

للمحبة عنوان… بقلم الكاتبة رفيف الطائي

للمحبة عنوان
رفيف بنت عبدالله الطائي

للمحبة عنوان. . وفي حياة كل شخص عنوان لمحبته ورمزا لها. . وللمحبة أسرار ومعان جميله، فهناك من ينظر للمحبة ويربطها على محبة الشهوات.

ولكن هل أحدا منا فكر وتدبر ما هي المحبة ؟ فللأسف أصبحت الأمور المادية والكمالية تطغى على تفكير الإنسان، ويتسارع ويتنافس لنيلها.

واليوم سوف أتحدث عن معنى المحبة كما مفترض أن نراها ونشعر بها.

المحبة في الله هي المحبة الصادقة والحقيقية لأنها تنبع من مشاعر صادقة ونبيله تجاه الاَخرين، فالمحبة هي الصدق، وهي الصراحة. . هي التضحية من أجل الاَخرين، هي الإحساس بالمسؤولية إتجاه الاَخرين، وهي كسب ثقة الاَخرين ومحبتهم وعدم إساءة الظن بهم.

إذن هي معانيها سهلة وبسيطة ومن المفترض أن يكن تطبيقها في غاية السهولة عندما ننظر للأمور بنظرة صافية وبقلب واسع ومتسامح.

لا أحد يستطيع أن ينكر أنه يبحث عن حب الاَخرين له ولا نستطيع أن بعد فناء الحياة تتبقى الذكرى الحسنة والطيبة له. ولكي تكن شخصا محبوبا لدى الاَخرين لا بد من خطوات بسيطة وسهله من تطبيقها وأن تتطبع بها. . كيف ذلك؟ فالبعض يقول لا نستطيع أن نفرض على الناس بأن يحبونا.

كلا تستطيع ذلك، الجميع يستطيع أن يجبر الناس على حبه، كيف ؟! التحلي بالأخلاق الطيبة. . وكيف تستطيع ذلك، عن تطبيع وتهذيب النفس ومواجهة النفس بإيجابيتها وسلبياتها.

ومن ضمن الخطوات التي يجب أن تتطبع نفسك بها حب لغيرك ما تحبه لنفسك، تمنى دائما لغيرك بالخير وإن رزقك الله إسعد بأن يرزق غيرك بمثله.

لا تنظر للاَخرين بنظرة الحسد والغبطة بل دائما أشكر الله على نعمته عليك وإثني على ذلك ودائما دع كلمة الحمد في قلبك ونيتك، وانظر بعين القناعة بما لديك لا تطمع نفسك وعينك فيما ليس لك به رزق، كن دائما ممن يتسمون بصفة الصبر لنيل خير الأرزاق من سبحانه وتعالى.

كن متواضعا مهما وصلت من شهادات أو مناصب أو من مستوى إجتماعي إتسم بالشخصية المتواضعة ليحبك الاَخرون ويرتاحون لك.

فلا تذكر دائما كلمة أنا كذا وأنا كذا بل تحدث عن نفسك ببساطة وبتواضع ودع الناس من تحكم عليك وليس أنت من تحكم على نفسك، أيضا ولا تظهر عكس ما تبطن به ولا توهم الناس بشخصية ليست لك وكأنك مثاليا لا أحد غيرك، فتأكد من شيء واحد أنت كبقية البشر قد تصيب وقد تخطيء. 

بمعنى لا تقل دائما مستحيل أن أفعل هكذا أو لا تعطي الناس نصائح أنت لست بقادر أن تفعل مثلها بل تذكر بأن من فترة لأخرى قد تتغيرالأمور وتفعل أمرا في السابق قلت عنه مستحيل أن أفعل ذلك، وتذكر هذه المقوله (لو نظر الإنسان إلى عيبه ما عاب إنسان على غيره).

ولا بد من أن تبتعد عن النرجسية عند التحدث عن نفسك ومع نفسك لا تنظر إنك افضل عن الاَخرين بل كنت معتزا بنفسك وبفكرك وبشخصيتك ولكن بدون تكلف وغرور. تميز دائما ببشاشة الوجة والإبتسامة التي تنبع من صفاء النية ونقاء النفس وطيب الخلق، إجعل وجهك هو يحبب الناس لك وإبتسامتك هي من تريح الناس وتزيل عنهم العناء الذي يصادفوه في حياتهم.

دائما إجعل من إسلوب حديثك بارعا ومحبب للإستماع بالرغم من صعوبة التطبع بهذه الصفة ولكن حاول أن تكن كذلك فللأسف هناك الكثير من الناس الذين قد نتثاقل في الجلوس والتخاطب معهم.

فإحرص أن لا تكن منهم، وعند التحدث مع الاَخرين وخاصة المقربين منك لا تخطيء بنطق إسمهم بل كن حريصا أن تنطق الإسم الصحيح فعدم نطقه يوحي وكأن تفكيرك مع شخص اَخر غير الشخص الذي أمامك،وبذلك تكن قللت من إحترامه.

ولا تسخر من الطرف الاَخر الذي يحدثك مهما كان رأيه يتعارض مع رأيك بل كن في تلك اللحظة وجهة نظرك محايدة لأنك قد تكن يوما ما في موقفه، وفي حياتنا العصرية ومع التكنولوجيا الحديثة فلا تهتهم بالرسائل النصية والبلاك بيري وهناك شخصا اَخر يقابلك وكأنه غير موجود أمامك.

ودائما تميز بالصدق والثقة بالنفس والإعتزاز بها ولكن حذار بدون غرور، كن متمسكا برأيك ولا تجامل بطريقة مبالغ فيها بل مجاملتك بشكل بسيط وبدون تكلف يحبب الناس فيك أكثر ويجعلهم يحترمون رأيك ورغبتك.

واجه نفسك دائما وكأنك تنظر في المراَه، وحاسبها، ودائما اتبع اسلوب تهذيب وتطبيع النفس بما يرضيك ويرضي الاَخرين وتذكر أيضا رضا الناس غاية لا تدرك، فمهما فعلت لكسب رضاهم لا يرضون لذلك لا تتكلف وكن كما أنت وحاول التميز وطبع من نفسك بالأخلاق الحسنة والحميدة.

ولا تسيء الظن في الاَخرين دائما إجعل من حسن الظن يغل على تفكيرك مهما كان. ودائما تذكر إن للمحبة عنوان. . . والذكرى الطيبة هي عنوان المحبة.

شاهد أيضاً

مالا تعرفه عن الفنان العماني نبهان الشعيبي؟! أسطورة فنية جديدة

نبهان الشعيبي هو احد الشخصيات الاكثر نفوذا على مواقع التواصل الاجتماعية في دول التعاون الخليجي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *