الرئيسية / شبكة عرب ميديا / كن بارعاً في التعامل مع الشخصية المزاجية 21/03/2011 بقلم الكاتبة/رفيف بنت عبدالله الطائي

كن بارعاً في التعامل مع الشخصية المزاجية 21/03/2011 بقلم الكاتبة/رفيف بنت عبدالله الطائي

كن بارعا في التعامل مع الشخصية المزاجية

رفيف بنت عبدالله الطائي

إن الشخصية المزاجية ملمومسة جدا في حياتنا العصرية . . وغالبا ما نقف في حيرة حول كيفية التعامل معها . . ولا نعرف سببا جوهريا لها . . ولكنها متواجدة وبكثرة في محيط الأشخاص الذين نتعامل معهم . . سواء كان على الصعيد العملي أم الصعيد الإجتماعي . . فالمزاجية أصبحت سمة منتشرة . . ولها عوامل مؤثرة أدت إلى ظهور هذا النوع من الشخصيات.

في حياتنا نصادف العديد من الشخصيات المزاجية . . فأحيانا نرى شخصا يحيينا من بعيد وأحيانا يتجاهل وجودنا . . وقد نرى شخصا اَخر مبتسما وبشوشا عند التعامل معه وفي بعض الأحيان نراه غاضبا وعبوسا . . فالبعض منا يقع في حيرة ويتساءل : ما بال فلان؟! .

فلنكن بارعين في التعامل مع هذا النوع من الشخصيات . . والتي بتنا نتعامل معها بشكل ملحوظ،قد تكون في العمل وفي الشارع . . وبعض الناس يتعاملون مع أقرب الناس كالزوج أو الزوجة أو الأب،أو الصديق،وغيرها من صلة القرابة.

إن الشخصية المزاجية شخصية غير واضحة تحيط نفسها بنوع من الغموض . . ومن الصعب جدا إرضاءها والتعامل معها،وصاحب هذه النوع من الشخصيات قد ينقلب مزاجه بين لحظة وأخرى . . وذو مزاج متقلب وفكر مليء بالتناقضات،ففي بعض الأوقات قد تراها شخصية هادئة الطباع مرنة ومتعاونة وتتعامل معك بلطف . . وفجأة تراها ثائرة يصعب عليك إرضائها قاسية في أقوالها وسلوكها . . لدرجة تقع في وهلة حيث إنك لا تستطيع التعامل معها بتلك اللحظة . . كما إنها تتسم بالتسامح والصرامة . . لذا غالبا ما تكون مترددة ومتذبذبة جدا في إتخاذ قرارتها . . على سبيل المثال قد يكون صاحب هذا النوع من الشخصيات مندفعا جدا لشراء سيارة وفجأة تراه تكاسل عن إقتنائها.

إن المتعامل مع هذه الشخصية الغريبة بسلوكياتها وتصرفاتها يقع في حيرة من أمره إن لم يكن له دراية بسماتها . . لذا فهي تحتاج لمهارات عدة في التعامل معها،فهي تختلف عن التعامل مع الشخص ذي الشخصية المتوازنة والعفوية.

وعند معرفتك بأنك تتعامل مع شخصية مزاجية يتوجب عليك في باديء الأمر من قراءة طباعه والتي غالبا ما تكون واضحة على ملامحه والدخول لأعماق شخصيته . . بمعنى إن كانت ملامحه توضح بأن تلك اللحظة مزاجه سيء لا بد من تجنبه ، فهو يكون فيها كبركان الغضب لا يسمع إلا نفسه ولن ينصت لك . . وإن كان يتضح إنه سعيد ومرتاح فتعامل معه مع أخذ الحذر في كلامك لأنه قد يفهم رأيك وتصرفاتك من زاوية ضيقة ويترجمها على حسب إعتقاده . . فهو يترجم رأيك على حسب ماضيه الحزين الذي مر به . . فهو دائما يعطيك الرأي السلبي لذا يتوجب منك التحلي بنوع من الصبر لكي توصل له رأيك بشكل صحيح . . فالتعامل معه أمر مجهد جدا ولكن بنوع من المهارة منك تستطيع كسب تحاوره ومزاجه.

بالطبع إن هذه الشخصية ليست وليدة الصدفة ولكن هناك أسباب لتكونها . . وأولها عامل بيئي مكتسب وموروث من قبل الأهل والظروف المحيطة التي تربى بها صاحب هذه الشخصية عند الصغر وبالطبع عدم معالجة الأبوين لذلك . . شخصية من الصعب ضبط إنفعالاتها السلبية كالغضب والتهور والحزن . . مما قدر يؤثر ذلك في تعامله مع المحيطين به ’’كالزوجة والأبناء’’.

إن صاحب هذا الشخصية ذو مزاج متقلب فهو لا يعرف ماذا يريد غير محدد أهدافه . . ثقته بنفسه ضعيفة جدا لا يفهم نفسه وذاته . . لذا تراه يتساءل: ماذا أريد؟ وهل أنا محبوب؟ هل يفهمني الاَخرون؟ فهو يعتقد دائما بأن أقرب الناس له لا يفهمه وايضا يفرض رأيه بعنف لأنه يحيط ذاته بقناع غامض . . يكون سريع الملل لا يرغب بالإلتزام بشيء معين بحد ذاته.

لا يرى الأمور إلا من زاوية سلبية قد تؤثر بالطرف الاَخر لدرجة الإحباط . . حيث إنه يعتبر أي رأي ضده ويهاجمة . . وإنفعالاته تسبق أفكاره دائما بالرغم إنها سلبية وقد تضر الطرف المتعامل معه بالكلام . . شخصية قد تكون غير صادقة مع الاَخرين . . وبسبب أرائه السلبية قد يتشكك بالاَخرين،تصيبه بعض حالات الكاَبة. ولكن بالرغم من عيوب هذا الشخصية الملموسة لدى الشخص المتعامل معه فهناك أيضا سمات رائعة لهذا الشخص المزاجي وأيضا ملحوظة للطرف المتعامل معه . . فهي شخصية كريمة وسخية جدا في حال أن يكون صاحبها مرتاحا وسعيدا . . شخصية متعاونة جدا . . ومحبة لأسرتها لدرجة الخوف عليهم . . يعترف بأخطائه بين نفسه بعد أي ثورة يحاول إصلاح أي خطأ يقع بطريقة لطيفة.

لذا يتطلب منا المتعامل مع هذه الشخصية براعة ومهارة . . وكيف ذلك؟ التحلي بالهدوء التام معه عند الغضب فهذا يريحه وربما يخجله من غضبه . . والتصرف معه بالمناورة . . وتكون متوقعا في أي لحظة انفعالاته المتهورة والمتقلبة . . من الأفضل تجنب مجادلته وتجنب إثارة أي موضوع يثير غضبه . . إشعاره بفهم شخصيته وتعزيز ثقته بنفسه. فالتعامل مع هذا النوع من الشخصيات يعد في غاية الصعوبة ويتطلب ذكاء كبيرا وبراعة كبيرة . . وهذا النوع كما ذكرت نصادفه كثيرا في حياتنا . . ربما تكون ظروف الحياة العصرية ساهمت بقدر كبير من تواجدها . . التنافس في مجال العمل أمر له الإسهام الكبير فحيث أكثر ما نتعامل مع هذا النوع من الشخصيات نراه في المجال العملي . . لذا لنكن بارعين في تعاملاتنا اليومية. مقالة سابقة للكاتبة رفيف عبدالله الطائي 

الشخصية النرجسية مصادفة أم واقع؟ بقلم الكاتبة رفيف عبد الله الطائي…..

شاهد أيضاً

ظفار والأنواء المناخية المتكررة بقلم خالد غواص الكثيري

ظفار والأنواء المناخية المتكررة  ……………………….. لا يعقل مع تكرار الأنواء المناخية والحالات المدارية التي تتكر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *