الرئيسية / شبكة عرب ميديا / خارطة المنطقة العربية.. من الذي يرسمها؟

خارطة المنطقة العربية.. من الذي يرسمها؟

تقلبات مثيرة شهدها عالمنا العربي على مدى عقد من الزمن، حكومات تغيرت، شعوب هجرت، ديموغرافيا تغيرت، كل ذلك إثر حروب اندلعت بات الخلاف حول أسبابها محل شقاق واختلاف وتخوين، كل فريق يدعي الانتماء إلى الوطن والذود عنه، ويتهم الآخر بالخنوع والخضوع والانصياع لأوامر العدو، ولكن من هو العدو؟

لتعريف العدو لابد من النظر الفاحص إلى المنطقة العربية من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها كيف كانت وأين صارت؟

العراق ممزق لا يملك قرارًا ولا سيادة، إلى جانبه من الغرب سورية التي تقسمت إلى مقاطعات تحت حمايات دولية، تجاورها شمالا لبنان التي شلت حركتها الضغوط الاقتصادية والسياسية، وإلى أقصى الجنوب اليمن الذي كان قديمًا يوصف بالسعيد، ثم السودان الذي لم يصل إلى تشكيلة جديدة تدير البلاد، وليبيا التي تحكمها عدة حكومات تستمد شرعيتها من خارج الحدود… الخ.

هذه الصورة رُسِمت بأيدينا دون غزو خارجي كما حدث في العراق 2003، ودون قوة قاهرة خارجة عن الإرادة زلزلت الأرض وشردت الناس.

والسؤال الأكبر: هل يمكن أن تكون هذه الصورة رسمت مصادفة؟ أم إن جهات دولية فاعلة تدخلت في تحديد خطوط الطول والعرض لهذه اللوحة؟

لتوضيح ذلك علينا الكشف عن الجهات الخارجية التي تدخلت بأي شكل من الأشكال في المنطقة العربية، ومناقشة طبيعة هذا التدخلات، وأسبابها، وأهدافها.

وإذا ناقشنا كل ذلك علينا البحث عن القرار العربي طيلة المدة الماضية، هل كان حاضرًا؟ هل كان مؤثرًا؟ هل كان متوافقًا؟

ببساطة شديدة: إن الاتفاق الروسي الأميركي والتنسيق المشترك بينهما فيما يخص المنطقة العربية أشد وأوثق من أي اتفاق عربي عربي، وكذلك الاتفاق الروسي الإيراني.

وإن الاتفاق الأميركي الروسي الإسرائيلي لا يمكن المساس به على المستويات كافة، وإن أي اتفاق عربي عربي يتعارض مع أي لاعب دولي في المنطقة لن يجد طريقه إلى الحياة أيا كان هذا القرار.

وأمام هذا المشهد فإن أي تغييرات حصلت أو تحصل في المنطقة العربية لم تكن بإرادة عربية خالصة، وإن التأثيرات الخارجية هي أساس تلك التغييرات.

إن محور الخارطة السياسية في منطقتنا العربية هي القضية الأم (فلسطين) وإن الصراع الأكبر الذي تدفع به الإرادة الدولية هو حماية الكيان الصهيوني ليس على المدى القصير بل على البعيد، وما كانت الوِقفة التي وقفها ترامب ونتنياهو للإعلان عن،، (صفقة القرن) إلا مشهدًا ختاميًا لمسرحية العبث بالمنطقة العربية ومقدراتها وتهجير شعوبها.

وإذا كانت المنطقة العربية برمتها في ظل هذه التغيرات المثيرة والشائكة لا تملك قرارًا توافقيًا مشتركًا فإن على المنطقة وأهلها السلام.

د. عبد الرزاق هلال

شاهد أيضاً

شاهد-بالفيديو-فضيحة-سما-المصري في الحمام…

في أحدث فيديو للفنانة المصرية سما المصري، قامت بنشر فيديو لها داخل الحمامات وهي تستحم، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *