التصنيفات
تقارير تكنولوجيا شبكة عرب ميديا

تقرير| “كيفين ميتنيك”..من طالب فاشل لأقوي هاكر في العالم

كتب :وليد مشرف

 

كيفين ميتنيك مستشار أمن الحاسوب، يهودي أمريكي، من أكبر الهاكرز في العالم ولد في سبتمبر عام 1963 وهو أحد أشهر مخترقي الأنظمة . تم اعتقاله لأول مرة من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي مكتب التحقيقات الفيدرالي في 15فبراير 1995 . تم تجريمه بالتلاعب الإلكتروني واختراق أنظمة الحاسوب لدى كل من فوجيتسو وموتورولا ونوكيا وصن مايكروسيستمز.

 

قضى ميتنيك 5 سنوات في السجن (أربعة منها قبل المحاكمة) 8 أشهر منها في الحبس الانفرادي وخلال فترة مراقبته بعد إطلاق سراحه التي انتهت في 21 يناير 2003، منع من استخدام أي شكل من تكنولوجيا الاتصالات، باستثناء الهاتف الأرضي، مع بعض الاستثنائات. يرى المحققون الفيدراليون في أمريكا أن كيفن الملقب بالكوندور – نسر أمريكي ، خطر لدرجة أنه قادر باتصال هاتفي واحد على وضع البلاد في حالة استنفار قصوى بفضل قدرته على اقتحام أخطر المواقع، عبر شبكات الكمبيوتر والهاتف.

في يوم عطلة من عام 1981 تسلل كيفين واثنان من أصدقائه، إلى المركز الرئيسي لشركة الهاتف في مدينة لوس أنجلوس، ووصلوا إلى الغرفة التي تحتوي على الكمبيوتر الذي يدير عمليات الاتصال، وأخذوا كتب التشغيل الخاصة به، وقوائم وسجلات تتضمن مفاتيح السر لإقفال الأبواب في تسعة مراكز أساسية تابعة لشركة الهاتف في المدينة وانذاك كان عام 1989.

وعندما حققت الشرطة المحلية في الأمر لم تتمكن من كشف الفاعل.. لكن بعد سنة نهشت الغيرة قلب خليلة لأحد أعضاء الشلة, حيث كانت فتاة ؛ فوشت بهم للشرطة التي سارعت لاعتقال الفتيان الثلاثة، ومن حسن حظ كيفين الذي كان يبلغ عمره آنذاك 17 ونصف العام أن حُكم عليه بقضاء 3 أشهر في سجن الأحداث بتهمة العبث بالممتلكات الحكومية، وتدمير بيانات عبر شبكة كمبيوتر، كما قضت المحكمة بوضعه بعد ذلك سنة تحت المراقبة في لوس أنجلوس.

ذهب الفتيان الآخرين إلى السجن ، لكنه ما أصلح ميتنيك الذي لم يرتدع بالرغم من تجريسه بكتابة عبارة “X HACKER” على لوحة سيارته، وزاد إصراره على نفس السلوك، وراح ينمي مهاراته، ويتعلم الحيل التي تساعده على ممارسة هوايته باختراق شبكات الكمبيوتر، وراح يخرق القانون ويصطدم بالشرطة مرة بعد أخرى. فاعتقل ثانية عام 1983 من قبل شرطة جامعة شمال كاليفورنيا، بعد ضبطه يحاول استخدام كمبيوتر بالجامعة لاختراق شبكة ARPA net للوصول من خلالها إلى البنتاجون، وحكمت المحكمة عليه بستة شهور تدريب في إصلاحية للأحداث في كاليفورنيا.. ولم تفلح الشهور الست في إصلاحه، فلم تمر سنوات قليلة – نزل خلالها تحت الأرض – حتى اعتقل مرة أخرى، بتهمة العبث بكمبيوتر حسابات مؤسسة TWR المتخصصة في الصناعات الحربية، والمثير أنه بقي رهن الاعتقال لمدة سنة كاملة بدون محاكمة، والأكثر إثارة مسألة اختفاء ملفه من مركز الشرطة، بدون أي تفسير! زادت تلك الأحداث من شعور كيفين بقدرته الفائقة، فلم يعد يستطيع الخلاص من هذا الشعور الذي يملأ نفسه بالقوة والعظمة، وحل عام 1988 وقد استحوذت عليه فكرة الحصول على نسخة من نظام تشغيل VMS لجهاز الميني كمبيوتر الذي تنتجه شركة نظام رقمي، وذلك من خلال اختراق شبكة ” Easy Net” الخاصة بها.

ظل كيفين يذهب مساء كل يوم إلى مقر عمل صديقه “دي سيكو” الذي يعمل في قسم الدعم الفني في شركة Calabase للكمبيوتر. وكانا يحاولان لساعات طويلة اختراق نظم شركة Digital، حتى إن الشركة لجأت لمكتب التحقيقات الفيدرالي FBI الذي تعاون متخصصوه مع خبراء Digital لأيام عديدة في تتبع مصدر محاولات الاختراق دون جدوى؛ لأن كيفين احتاط لتضليلهم، واستخدم جهازي كمبيوتر: الأول يحاول عن طريقه اختراق شبكة Digital والاستيلاء على نظام التشغيل، والثاني يراقب مركز مؤسسة الهاتف، ويتتبع المحاولات الرامية لاكتشافه، ويقوم بصرفها إلى شقة بعيدة عن مقر عمل صديقه.

أمضى المسئولون في الكثير من الوقت في مراقبة أجهزة الشركة وتطبيق إجراءات جديدة للحماية، وكلفهم ذلك مئات آلاف الدولارات دون جدوى.

لكن كما جنت على نفسها براقش أودى مزاح كيفين السمج به، عندما اتصل بمدير صديقه وشريكه “دي سيكو” وأخبره أنه يعاني مشاكل جمة مع مصلحة الضرائب، انهار الأخير واعترف لمديره بكل ما كان، وبالطبع سارع للاتصال بـ FBI، واعتقل كيفين.

أحيل كيفين إلى محكمة لوس أنجلوس، بتهمة سرقة برامج تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، وتسببه في خسارة شركة Digital أكثر من 200 ألف دولار، أنفقتها لإبعاده عن أجهزتها، وأعلنت إدانته لتكون تلك هي المرة الخامسة التي يدان فيها كيفين بجرائم تتعلق بالكمبيوتر، لكن قضيته هذه المرة أثارت اهتمام الرأي العام في أمريكا، بسبب غرابة الحكم الذي صدر بحقه؛ إذ حكم عليه بالسجن سنة واحدة، وستة شهور معالجة من “إدمان اختراق نظم الكمبيوتر عبر الشبكات”! مع عدم مغادرة المدينة.

في عطلة عيد الميلاد عام 1994 اكتشف “شيمومورا” أحد أشهر خبراء أمن الشبكات والذي يعمل مستشاراً لمكتب التحقيقات الفيدرالي، والقوات الجوية، ووكالة الأمن القومي الأمريكية -أن حاسبه المنزلي المتصل بشبكة العمل الواسعة تعرض للاختراق.. وسُرقت منه مئات الملفات والبرامج المفيدة جداً لكل من يرغب في تعلم أساليب اختراق شبكات الكمبيوتر والهاتف المتحرك. أثارت تلك الحادثة حفيظة شيمومورا فوجه كل طاقته وخبرته -بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي- لاعتقال الشخص الذي تجرأ على اقتحام عقر داره، وتمكن شيمومورا بمساعدة المحققين، وبفضل نظام المراقبة الذي دأب على تحسينه يوماً بعد آخر – والذي رصد الجاني في بداية عملية الاختراق، إلا أنه تم تضليله- من تتبع أثر المخترق.

وتم رصده وهو يجوب فضاء الإنترنت يتلاعب بشركات الهاتف، ويسرق ملفات من موتورولا وأبل، وشركات أخرى، وينسخ عشرين ألف رقم بطاقة ائتمان من إحدى شبكات الكمبيوتر التجارية. ودارت الشبهة في كل هذه الحالات حول كيفين ميتنيك، المختفي عن الأنظار منذ عام 1992 وكشفت أنه يقوم بعملياته عبر شبكة هواتف متحركة من مدينة رالي شمال كاليفورنيا.

وفي مساء 15 فبراير قرع المحققون باب الشقة 202 في إحدى ضواحي مدينة رالي، واعتقلوا كيفين، ووضع في السجن بدون محاكمة، إلى أن صدر عليه حكم في 27 يونيو عام 1997 بالسجن لمدة اثنين وعشرين شهراً، ورغم أنه كان حينها قد أمضى مدة الحكم وزاد عليها أربعة شهور، لم يطلق سراحه، وتعلل المحققون بخطورة كيفين، ولاقى معاملة قاسية، إضافة إلى حرمانه من حقوق لا يُحرم منها عادة أخطر المجرمين، إلى أن أفرج عنه سنة 2000، وهي الفترة التي أخرج فيها للنور الصحفي “ماركوف” والخبير “شيمومورا” كتابا عن كيفين “كوندور الإنترنت”. هو أشهر مخترق

 

كيفن ميتنيك ويليام ل سيمون، الشبح في الأسلاك: مغامرات بلادي كما معظم هاكر في العالم، أو المطلوبين، 2011، مقوى ISBN 978-0-316-03770-9 كيفن ميتنيك ويليام ل سيمون، فن الاختراق: القصص الحقيقية وراء مآثر من المتطفلين والدخلاء، ومخادعون، 2005، مقوى ISBN 0-471-78266-1 كيفن ميتنيك، “كتاب” فن الخداع: السيطرة على العنصر البشري من الأمن 2002، غلاف عادي ISBN 0-471-23712-4 جيف جودل، وCyberthief والسامرائي: القصة الحقيقية لكيفين ميتنيك، والرجل الذي مطارد يديه وقدميه، 1996، ISBN 978-0-440-22205-7 تسوتومو شيمومورا، إزالة: السعي والقبض على كيفن ميتنيك، أمريكا المطلوبين الحاسوب المجرم من قبل الرجل الذي فعلت هذا، 1996، ISBN 0-7868-8913-6 جوناثان ليتمان، لعبة الهارب: أون لاين مع كيفن ميتنيك، 1996، ISBN 0-316-52858-7 كاتي هافنر وجون ماركوف، السايبربانك – الخارجين عن القانون والمتسللين على الكمبيوتر الحدودي، 1995، ISBN 1-872180-94-9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *