الرئيسية / شبكة عرب ميديا / الدراسة عن بعد …..ما بين المتعة والمسؤولية بقلم الكاتبة رفيف عبدالله الطائي

الدراسة عن بعد …..ما بين المتعة والمسؤولية بقلم الكاتبة رفيف عبدالله الطائي



الدراسة عن بعد …..
ما بين المتعة والمسؤولية

رفيف عبدالله الطائي

في ظل الظروف الراهنة ووباء كورونا ولمصلحة أبناءنا وكما نعلم، تم تعليق الدراسة … ومن هنا سوف أتحدث عن رأيي وتجربتي الخاصة من خلال سطور هذا المقال.

ما بيني وبين نفسي كنت ضد فكرة التعليم عن بعد لأبنائي… خوفا من شعورهم بالملل، وعدم قدرتهم على انجاز ذلك بمفردهم، وأيضا خوفا مني كأم بأن استسلم لمليء فراغهم والبحث عن المتعة لهم لتفادي الإحساس الملل.

وخاصة إن وجهة نظري الشخصية أن مجتمع المدرسة مغلق ومحصور فيما بين المعلمين والطلاب، خاصة بأن المدرسة ذاتها هيأت كل سبل السلامة الصحية والمعدات اللازمة لتفادي نقل العدوة، علاوة على توعية الهيئة التدريسية لهم والرسائل النصية التي تصلنا من قبل إدارة المدرسة.

أما بعد أن تم حقا تعليق الدراسة والبدء الفعلي و العمل بنظام التعليم عن بعد اختلفت وجهة نظري لما ساعدني هذا النظام الدراسي على معرفة الكثير من قدرات أبنائي وكيف لكل معلم أسلوبه بتوصيل الشرح والمعلومة.

وكم سررت عندما رأيت مدى التواصل الرائع ما بين المعلم والطالب والتصحيح الفوري لهم.

أما تجربتي بهذا النظام كأم فقد شعرت بمتعة جميلة بأن أرى قرة عيني وهم يتحملون على عاتقهم المسؤولية مما ثبت لي قدرة اعتماده على أنفسهم حتى في المهام الصعبة …. وكيف لا استمتع وأنا أرى ثمرة تربيتي في الاستقلالية والثقة بالنفس تظهر على أبنائي عند أدا الحصص الدراسية داخل المنزل.

وسعدت أكثر عندما رأيت التعاون فما بينهم كأخوة ورعايتهم بعضهم لبعض.
ومن هنا تكون لدي رأي إيجابي عن نظام التعليم عن بعد …على الرغم من هذه الصعوبات والتحديات، فقد ساهم هذا النظام على تعزيز قدرات الطلبة، كما ساعدهم على القدرة باتخاذ حلول سريعة وقرارات صائبة.

علاوة القدرة على إدارة الوقت وتنظيم الوقت فيما بينهم وبين المعلم لكي يتم تسليم الفروض في الوقت المناسب… التزامهم بتصوير الحلول وارسالها كمرفق لمعلميهم.

نعم أيقنت أنه زمن التكنولوجيا وليس زمن الحصص والروتين…. حيث رأيت مدى المتعة عند بدء الحصص الدراسية ومدى الفائدة التي حققوها من خلال هذا النظام التقني.

إن التنافس فيما بين الأخوة أنفسهم لتنظيم وقتهم، والتنافس فيما بين الطلبة وروح المتعة ما بين التلاميذ ومعلمهم لهو احساس جميل ورائع…

رائع أن نرى شعور أبنائنا بتحمل المسؤولية والالتزام بالوقت… وما أبهرني طلب أبنائي للهدوء من أجل التركيز واتمام مهامهم على أكمل وجه… ممتع أن ترى قدرة أبناؤك على برمجة الذهن نحو البحث والفهم.

نعم عزيزتي الأم، نعم عزيزي الأب…. إنه وقت الصعوبات والتحديات… على الرغم من أي عوائق قد نصادفها فلنستمع مع أبنائنا في تعزيز قدراتهم وتسهيل هذه التحديات التي يصادفونها.. ففي النهاية هي لمصلحتهم وسلامتهم.

ممتع أن تتعلم من ابنك او ابنتك، ممتع أن تجدد معلوماتك والأمتع بأن نستعيد أجمل اللحظات معهم لحظات الطفولة والدراسة والجد والاجتهاد.

رائع أن تصبح لابنك او ابنتك المعلم وليس الأب أو الأم… وأن تكون صديق الدراسة وليس الناصح والمرشد فقط…. استمتع بهذا الجد والاجتهاد… لا ننكر إن الوضع الحالي في التعليم والتعلم يرينا ثمرة تربيتنا في جيل المستقبل.

اللهم وفق أبنائنا ووفقنا في تربيتهم … اللهم أزل غمة وباء كورونا… اللهم احفظ عمان وشعبها…
حفظ الله الوطن عمان.

رفيف عبدالله الطائي
من مسقط
متخصصه في مجال الصحافة والعمل
الخبرة في مجال ادارة الاتصالات وتسويقها وتنمية الموارد البشريه
كاتبه مقالات
باحثه ومهتمة في مجال تنمية الذات والتحفيز

شاهد أيضاً

ظفار والأنواء المناخية المتكررة بقلم خالد غواص الكثيري

ظفار والأنواء المناخية المتكررة  ……………………….. لا يعقل مع تكرار الأنواء المناخية والحالات المدارية التي تتكر …

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *